الاثنين، 16 مايو، 2011

كم سأفتقد هذه الأيام (U)


عندما أستيقظ صباح أيّام الدراسة
أو أعني عندما توقظني أمي لأقول لها بصوتي
اللذي يعبر عن حاجتي الشديدة لِ النوم :- سأنتظر خروج أخي من الحمام
إلى أن يخرج تأتيني أمي فتوقظني مرة أخرى فَ أجيبها أن الوقت لا يزال باكراً :73:
إلى أن يتأخر الوقت إلى أقصى حد , تأتي وهي مالة مني ومضطجرة
وأحيان تأتي بصراخ وتقول :- كل يوم على هذا الموال قومي لم يبقي إلا خمس دقايق
تستطيعين التجهز بها , فأقوم أنا بعيوني اللتي قد تتفجر من عمق نومي
وكشتي اللتي سأبذل جهداً لترتيبها وسنتيانتي اللتي وقعت أسفل صدري 
وحقيبتي الفارغة من الكتب لأنني لم أرتب الجدول بعد
ومادة الإختبار بجانب سريري لأني كنت سأذاكرها قبل أن أنام
لكنني قلت :- لا يهم لدي صديقات يملينني الورقة الإمتحان كاملة


ثم أبقى الخمس دقائق اللتي قالت لي أمي أنها بقيت لي أتمغط في فراشي
كي أقوم بعدها في عجل من أمري ولدي حماسة كبيرة داخل قلبي بأني سأرى أناس
اعتدت أن أراهم 5 أيام أسبوعياً أي أنهم يشغلون نصف حياتي
أو أنهم نصف حياتي ذاته كل هذا أفكر به وأنا أقوم بترتيب جدولي
و ترتيب شعراتي المتطايرة وأرتدي مريولي الدراسي
وأستمع إلى صوت بوري السيارة بالخارج . . لأني تأخرت كثيراً
فأمضي بحماسة كبيرة للسيارة وما إن أنهي أذكاري الصباحية
حتى أبدأ بالغناء في ذاتي أو بصوت منخفضٍ أحياناً حتى أصل إلى مدرستي
وكان الوقت تأخر فأجد الطالبات قد صعدوا إلى الفصول
أو أنهم بالطابور يستمعون إلى موالٍ يهزئهم أو موال يمللهم
أو إلى الإذاعة المدرسية التي لم نسمع حرفاً منها يوما فأذهب
إلى من كانوا معي دوماً بقربي , وأنظر إليهم بإبتسامة كبيرة
وأقول براحة كبيرة ( صباح الخير )
حتى نجعل دقيقة كاملة من وقتنا ندعي أن لا تحضر المدرسة فلاانة
وإذا سمعنا بخبر حضورها نمر بفترة إحباط قصيرة جداً
ثم نبدء بإلقاء نكاتنا المضحكة واللتي تكون سخيفة أحياناً
لكنها تضحكني بشدة إلى حد أن تدمع عيني مع رغم سحافتها
ثم نتملل قليلاً من جدران فصلنا اللتي ملأناها بكتابات بالأقلام والألوان بلا مبالاة
ونتملل من فطور المدرسة المقصفي اللذي ادعينا أنه غير نظيف ومقزز
أحبنا عندما نتفق لنحضر فطوراً من المنزل فترانا المديرة وتقول :- ما تنعاد
ونحن نهز برأسنا مجيبين حسناً و يسري بداخل نفوسنا جميعاً كلمة واحدة ( تاكل زق )



وأعشقنا عندما نخطط لمخالفة كبيرة نحضرها غداً وعندما نهرب من الحصص الكئيبة
عندما نقاطع معلمتنا بتعليقات سخيفة لا مبالية نكتية وقت درسها فتتملل منا وتقول :-
كالعادة فيكم استهتار ولا مبالة غير طبعيين , لكننا نعتبر قولها مدحاً فنضحك
وأحب أوقات الشطحات التي تمر علينا فنصاب بدفرة فجائية
وأيضاً ما أحب وقت الفسحة لقبي . . اللذي نطيله إلى ما نشاء
يدق جرس انتهائها عدة مرات بينما نحن نبقى صامدين كاننا على حق
إلى أن نشبع رغبتنا في الفسحة نذهب إلى الفصل بتملل نطلب المدرسة عدم إعطائنا درس اليوم
وقتها نشعر بفرحة كبييرة إن لم تعطنا درساً , ثم ينتهي دوامنا ولا أحد منا حزين
أي اننا نحرص على سعادة كل منا
أعشق لحظات تهزيئنا لحظات تشاكرنا همومنا و لحظات فرحنا , ضحكنا , بكائنا , تسلطنا , استخفافنا
سماجتنا , غيابنا وحضورنا , تألمنا , تفننا بجميع أشكاله



فكيف لي أن أغير روتيناً أعتدت عليه بهذه الطريقة
كم سيكون مؤلم فراق هذه المرحلة من حياتي السسعيدة
بل أسعد حياةٍ عشتها إطلاقاً
كم سأفتقد فصلي اللذي ترعرعت فيه اللذي شوهناه بيدنا ومع ذلك نراه أجمل ما يكون
لأنه يحتوينا , لكنه لن يعود كذلك
و ساحة مدرستي اللتي لطالما أخذت بها راحتي وحريتي بعد كرف الحصص :/
لن أفتقد هذه الأشياء بقدر ما سأفتقد صديقاتٍ كن أنا بحد ذاتي
فكيف لي أن أعيش بدوني !!



فعلاً
كم سأفتقد هذه الأيام
         كم سأفتقد هذه الأيام
                     كم سأفتقد هذه الأيام







by ; nejood alsubhi <3

هناك تعليقان (2):